الميرزا القمي
177
مناهج الأحكام
نقل عن المعتبر اتفاق الأصحاب على ذلك ، وهو المشهور بين الأصحاب ( 1 ) . ويظهر من الأخبار مع المذكورات الاكتفاء بجلوس أو تسبيح أو تحميد أو كلام . وذلك التفصيل إنما يحصل من الجمع بين الأخبار ، وإلا فالأخبار بعضها مطلق في الجلوس أو الركعتين ، وبعضها فيه الجلوس " إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصليها " ( 2 ) وبعضها مصرح فيه بجعل أذان الظهر والعصر على ست ركعات ، وكلها صحاح ، وبعضها ورد بخصوص استحباب الجلوس للمغرب ، وبعضها مصرح فيها بأن ليس للمغرب إلا نفس ، وتأكد ذلك في الأخبار . وبالجملة : فمن كان له صلاة - كالمتنفل للظهر والعصر والعشاء ، بل ويحتمل إدراج الفجر أيضا - يصلي الركعتين ، وفي الصحيح : في حكم وقت الأذان ، وأما السنة فإنه يتأدى مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 3 ) . ومن لم يكن له فليختر بين المذكورات ، وقيل : السجدة أفضل ، ولا بأس به ( 4 ) . وأما في المغرب فالأولى - بالنظر إلى فتوى الأصحاب ، وكثرة الأخبار ، وضيق وقته - الاكتفاء بالسكتة والخطوة ونحوهما . لكن يمكن حمل الأخبار بمراتب الأشخاص وتفاوت الأحوال ، فربما يكون اللائق بحال شخص التأمل وبينهما في المغرب ، فلا يبعد أن يكون الجلوس هناك أفضل عن غيره ، فإنه " كالمتشحط بدمه في سبيل الله " ( 5 ) . ويستحب الدعاء بالمأثور ، واعترف غير واحد من الأصحاب بعدم النص للسجود في غير المغرب ، ولا للخطوة فيهما . وذكر السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) في فلاح السائل روايتين صريحتين في السجود على الإطلاق ( 6 ) ، مع دعاء مذكور فيهما .
--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 142 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 631 ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 626 ب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 . ( 4 ) انظر الحدائق الناضرة : ج 7 ص 411 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 632 ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 10 . ( 6 ) فلاح السائل : ص 152 .